البهوتي
423
كشاف القناع
وقذاة ) عين ( ومخاط ، وتقليم أظفار ، وقص شارب ، وحلق رأس ، ونتف إبط ) لحديث أنس قال : قال النبي ( ص ) : عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد . رواه أبو داود . وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي ( ص ) : من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة ، لأن المساجد لم تبن لذلك . ( و ) يسن أيضا أن يصان ( عن رائحة كريهة من بصل وثوم وكراث ونحوهما ) كفجل . وإن لم يكن فيه أحد . لقوله ( ص ) : إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس رواه ابن ماجة . وقال : من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وفي رواية فلا يقربن مساجدنا رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . ( فإن دخله ) أي المسجد ( آكل ذلك ) أي ما له رائحة كريهة من ثوم وبصل ونحوهما ، ( أو ) دخله ( من له صنان أو بخر قوي إخراجه ) ، أي استحباب إخراجه ، إزالة للأذى . ( وعلى قياسه : إخراج الريح من دبره فيه ) أي في المسجد ، بجامع الايذاء بالرائحة . فيسن أن يصان المسجد من ذلك ، ويخرج منه لأجله . ( و ) يصان المسجد ( من بزاق ولو في هوائه ) أي هواء المسجد كسطحه ، لأنه كقراره . ( وهو ) أي البزاق ( فيه ) أي المسجد ( خطيئة ) للخبر . ( فإن كانت أرضه ) أي المسجد ( حصباء ونحوها ) كالتراب والرمل ، ( فكفارتها : دفنها ) للخبر . ( وإلا ) أي وإن لم تكن أرضه حصباء ونحوها بل كانت بلاطا أو رخاما . ( مسحها بثوبه أو غيره ) لان القصد إزالتها . ( ولا يكفي تغطيتها بحصير ) لأنه لا إزالة في ذلك . ( وإن لم يزلها ) أي البصقة أو النخامة ونحوها ( فاعلها لزم غيره ) من كل من علم بها . ( إزالتها بدفن ) إن كانت أرضه حصباء ونحوها . ( أو غيره ) كمسح بثوب ونحوه ، إن لم تكن أرضه كذلك . ( فإن بدره البزاق ) في المسجد ( أخذه بثوبه وحكه ) أي الثوب ( ببعضه ) ليذهب ، ( وإن كان ) البزاق ونحوه ( على